قصص وناس

يوميات على الساحل | قصة مصوّرة لسمر أبو العوف

هو الحضن  الكبير لكل من يعيش في  غزة، المكان الآمن الذي يلجأ إليه الكبير والصغير ليس كمتنفس فقط، ولكن مكان للشعور بالحرية والراحة، في  ظل الضغوطات التي يعيشها أي فرد من هذه    مدينة غزة فيكفي أن يتجه بقلبه وروحه لتفريغ كل الطاقات المكبوتة والسلبية، كوب من القهوة تحتسيه أي فتاة أو امرأة على شاطى البحر هناك يعادل حلمًا، ما إن تمشي على شاطئه لك أن تتأمل لهو الأطفال في الماء بكل حب؛ فرغم ملوحتها الشديدة إلا أنها تحلي حياتهم المحاصرة منذ ١٤ عام، ولك أن تتمتع بكافة الهوايات والرياضات التي يمارسها الشباب والرجال حتى بطريقة مبدعة وطريفة ربما لم تتخيلها يومًا.
ضاقت كل المداخل والمخارج على غزة ولكنّ البحر بقي الصّدر والحضن الذي يضم كل اوجاع من فيها بكل الاوقات وكثيرا ما يزداد حلاوة في فصل الشتاء على اختلاف ما يظن الكثيرون؛ ففي الشتاء للبحر هنا عشاقه.. لكم إن أتيتم إلى غزة أن تتناولوا أشهى الأسماك من أيدي صيادي غزة الماهرين الذين يخاطرون في عمق البحر وتحت زخات القذائف من أجل تلك الأسماك الشهية.. وإن سألتم أي فرد هنا ما سر عشق هذا للبحر سيقولون "فش عنا غيره" ودونه كل شيء مغلق مغلق..
.

قصّة مصوّرة لسمر أبو العوف ضمن مسابقة "يوميّات على السّاحل" في إطار مهرجان المدينة للثقافة والفنون.