معلومات هامّة

شخصيّات من مدن السّاحل: غسّان كنفاني، عكّا

وُلد غسان كنفاني في عكا في التاسع من أبريل/نيسان عام 1936، عاش طفولته في يافا، وفي نكبة 1948 أجبر على اللجوء مع عائلته إلى المخيمات المؤقتة في لبنان.

بعد ذلك انتقل كنفاني إلى العاصمة دمشق ليعمل مدرسًا في وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، ومنها انتقل إلى الكويت ثم عاد ليستقر في بيروت عام 1960 ويعمل في صحيفة الحرية التابعة لحركة القوميين العرب التي كانت النواة الأساسية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفي مجموعة صحفٍ لاحقًا.

يعتبر كنفاني أحد أهمّ الأعلام في الأدب الفلسطينيّ، مكثّفًا تجربته فيه فخلال أقلّ من 18 عامًا، ألّف أكثر من 18 كتابًا تنوّعت بين القصص القصيرة، والرّوايات، والمسرحيّات، والدّراسات الأدبيّة للأدب الفلسطينيّ المقاوم تحت الاحتلال، والّتي يعتبر رائدًا فيها؛ هذا إلى جانب عشرات المقالات الّتي كتبها، والّتي نشر جزءًا منها بأسماء مستعارة. كرّس كنفاني كتاباته لنقل معاناة الفلسطينيّين في الشتات، وكان يؤكد فيها أنّ اللّجوء في المخيمات ليس حلا للشعب الفلسطيني، ففي روايته "موت سرير رقم 12" كتب كيف يتحول الغرباء إلى أرقام بالمنافي، ويعيشون حالة الوحدة دون التفكير في حل جماعي بالعودة، "فهم لم يكونوا يشعرون بالانتماء، والآخرون لم يشعروهم بأنهم عرب".

لم يكن كنفاني أديبا فقط، بل كان مناضلا من أجل قضيته فلسطين، وظهر التوجه المقاوم لديه منذ طفولته، ورافقه في كل أعماله الأدبية وحياته الشخصية؛ فقد انضم إلى حركة القوميين العرب وكتب في المجلات التي كانت تصدرها في دمشق والكويت، وبعد عام 1969 ازداد نشاطه السياسي فأصبح عضوا في المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقد عرف عنه أنه لم يكن منضبطا في العمل الحزبي أو يشارك في الاجتماعات لكن دوره السياسي كان أساسيا، فقد ساهم في وضع الإستراتيجية السياسية والبيان التأسيسي للجبهة الذي أكد على أهمية العمل الفدائي والكفاح المسلح.

تم اغتيال غسان كنفاني بزرع عبوة ناسفة تحت مقعد سيارته، ليفارق الحياة في 8 يوليو/تموز 1972.